Site icon نظرة للثقافة والإعلام

مخاطر الإدمان الرقمي على الفرد والمجتمع

في هذه الجلسة على المباشر من سلسلة “نظرة على الحياة”، يقودنا الدكتور مولاي المهدي بوشنتوف رفقة ضيفته الدكتورة حسناء أجروج؛ الطبيبة والمعالجة النفسانية، المتخصصة في العلاج السلوكي والمعرفي وعلاج الإدمان، في رحلة عبر موضوع راهني، يهم كل أسرة وبيت وكل مؤسسات التنشئة الاجتماعية وله تأثير في المجتمعات بشكل عام، والمجتمع المغربي على وجه التحديد، ويتعلق الأمر بموضوع: “مخاطر الإدمان الرقمي على الفرد والمجتمع”.

أشارت الدكتورة حسناء في مستهل مداخلتها إلى أن مشكل الإدمان الرقمي تعاني منه جميع المجتمعات عبر العالم، لكنه يظل مشكلا لا يحظى بالاهتمام من طرف الناس وقد لا يرونه مشكلا من الأساس، ولا يرون تأثيراته السلبية على الفرد والمجتمع. كما ذكرت المتدخلة بأن الإدمان الرقمي يندرج ضمن “الإدمان السلوكي”، ذلك أنه في الإدمان بشكل عام، هناك نوعان: الأول ويتعلق بالإدمان باستعمال مواد مخدرة كالسجائر والكحول، ثم الإدمان السلوكي ونجد ضمنه مثلا “القمار”… والمتخصصون يدمجون الإدمان الرقمي ضمن هذا النوع، وإذا أردنا أن نعرفه، فهو ظاهرة اجتماعية واضطراب نفساني جديد يتميز بثلاث خصائص/أعرض:

-الرغبة القوية في ديمومة الحضور والإقبال على استعمال المواد الرقمية؛

-فقدان السيطرة والتحكم في مواقيت الاستعمال؛

-غياب القدرة على قطع الاتصال بالانترنيت.

عندما كنا نتحدث عن الإدمان سابقا كنا نعيده إلى ضعف الشخصية وغياب الإرادة، لكن اليوم أصبح الإدمان يعتبر نوعا من أنواع الاضطرابات النفسية، لأن الأشخاص الذين يعانون من الإدمان نجد أن الأمر له علاقة بعوامل جينية واضطرابات في الجهاز العصبي.

تحدثت المتدخلة عن أن المتخصصين في السيكولوجيا لديهم كتاب على أساسه يتم تصنيف الاضطرابات النفسية، لكن لحد الآن ليس لدينا تحديد دقيق للإدمان الرقمي، ولا زال يتم تصنيفه ضمن الإدمان السلوكي، ويتم الإشارة إليه بالاستعمال المفرط للأنترنيت تنتج عنه نتائج سلبية على الشخص.

يمكن القول بأن الاستعمال العادي لمواقع التواصل الاجتماعي لا يتجاوز 10 ساعات في الأسبوع، وعندما يتعدى الأمر ذلك يبدأ التفكير والبحث فيما إن كان الأمر يتعلق بإدمان رقمي.

جدير بالذكر أن اللقاءات الرقمية “نظرة على الحياة” من تنظيم جمعية نظرة للثقافة والإعلام، بشراكة مع “ميدي يوغا” وبمصاحبة وتأطير للدكتور مولاي المهدي بوشنتوف؛ طبيب وكوتش يوغا وتقنيات التنفس.

Exit mobile version