أحدث الأخبار

الدكتور مولاي المهدي بوشنتوف يؤطر ورشة حول “إدارة الذهن”

+ = -

في إطار مشاركة جمعية نظرة للثقافة والإعلام في النسخة الرابعة من الملتقى السنوي للتفتح والإبداع، الذي نظمته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي البرنوصي تحت شعار “الأنشطة الموازية رافعة للتفتح وتعزيز الابتكار”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 22 ماي 2026 بفضاء مؤسسة التفتح للتربية والتكوين “الأمل”، أشرف المدرب الدكتور مولاي المهدي بوشنتوف، عضو المكتب المسير للجمعية، على تأطير ورشة حول “إدارة الذهن”، يوم الأربعاء 20 ماي 2026 على الساعة الثالثة بعد الزوال، بإشراف المختصة الاجتماعية منى حافضي.
جاءت هذه الورشة في سياق استراتيجي يهدف إلى تنزيل مقتضيات خارطة الطريق للإصلاح 2022-2026 والقانون الإطار 17-51، عبر رصد الحياة المدرسية والارتقاء بها، وصقل مواهب المتعلمين وتنمية كفاياتهم الحياتية. وقد شكلت الأنشطة الموازية، التي احتضنها الملتقى، رافعة أساسية لتحويل الفضاءات التعليمية إلى منصات للإبداع والابتكار، مع تركيز خاص على القيم الثقافية والهوية المغربية المتعددة الروافد.

وتندرج ورشة “إدارة الذهن” في سياق الحاجة المتزايدة إلى تنمية المهارات الذهنية والنفسية لدى المتعلمين، في ظل الضغوطات اليومية التي تفرضها التحولات المجتمعية السريعة. وقد اعتمد المدرب بوشنتوف في تأطيره على منهجية تشاركية تفاعلية، تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، حيث استهل الورشة بتقديم مفاهيم أساسية حول إدارة الذهن، مركزا على أهمية الوعي الذاتي، والتحكم في الانفعالات، وتنمية التركيز والانتباه، وكيفية التعامل مع التحديات النفسية والذهنية التي قد تواجه التلاميذ في محيطهم الدراسي والاجتماعي.
كما تضمنت الورشة مجموعة من الأنشطة التطبيقية والتمارين الذهنية التي مكنت المشاركين من التعرف على تقنيات بسيطة وفعالة يمكن تطبيقها في حياتهم اليومية، لتحسين أدائهم الدراسي وتعزيز صحتهم النفسية. وقد أتاحت الورشة مساحة للحوار المفتوح، حيث عبر التلاميذ عن تجاربهم وتساؤلاتهم، مما أضفى على اللقاء طابعا تفاعليا وإنسانيا، وساهم في خلق جو من الثقة والانفتاح بين المؤطر والمشاركين.
وقد لاقت الورشة استحسانا من طرف الحاضرين الذين أبدوا اهتماما بالمهارات المقدمة، معبرين عن رغبتهم في تكرار مثل هذه الأنشطة التي تجيب عن حاجاتهم النفسية والتربوية. ويأتي هذا التنظيم في إطار جهود جمعية نظرة للثقافة والإعلام المستمرة للمساهمة في البرامج التربوية والتنموية، انسجاما مع رؤيتها التي تجعل من الثقافة والتكوين رافعتين أساسيتين للتنمية المجتمعية، ومن خلال هذه الورشة وغيرها، تسعى الجمعية إلى تكريس دورها كفاعل مدني شريك في النهوض بالحياة المدرسية وتعزيز الكفايات الحياتية لدى الناشئة، بما يسهم في إعداد جيل أكثر توازنا وقدرة على مواجهة تحديات العصر.

الوسم


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.