أحدث الأخبار
حول نظرة

في البدء كانت النظرة، ومنها تفرعت العبارات والكلمات والأسماء والصور.. لم يكن حالما ذلك الشاعر الذي أنشد “نظرة فابتسامة فسلام فكلام”، ذلك أن الحياة، كل الحياة، منطلقها نظرة، في البداية عابرة، فمتأملة ثم ثاقبة… كانت الدعوة صريحة في القرآن الكريم “أفلا ينظرون…” وهي دعوة للتأمل من أجل استخلاص الحقيقة والوصول إلى المنبع الأول، ثم جاءت الديكارتية معلنة “أنظر تجد” فيما أصبح معروفا فيما بعد ب “أنا أفكر إذا أنا موجود”. إن النظر إذن أساس الفكر، وذلك ما أعلنه الفيلسوف ابن رشد “النظر إلى الموجودات”، والنظر أساس الحب والرباط القوي كما أسلفنا مع الشاعر “أحمد شوقي”. لتكن النظرة ها هنا جماعية، نظرتنا للتاريخ للراهن وللمستقبل.. بالنظرة نستطيع إعادة تشكيل الصور، وتقديم التصورات، المتفقة حينا، والمختلفة أحيانا، والمتباينة أحايين أخرى..