نظمت جمعية نظرة للثقافة والإعلام وميدي يوغا، لقاءها الأسبوعي الخامس ضمن سلسلة اللقاءات المباشرة “نظرة على الحياة”، حول موضوع: “الإعاقات الذهنية الخفيفية.. نحو يقظة مجتمعية” وذلك يوم الخميس 30 دجنبر 2021 على الساعة التاسعة ليلا، في بث مباشر عبر “الانستغرام”.
استضاف مدير اللقاءات المباشرة “نظرة على الحياة” الدكتور مولاي المهدي بوشنتوف، ضمن هذا اللقاء الأخصائية النفسية والاجتماعية في الإعاقة الأستاذة “خديجة الكوش” التي تطرقت في مداخلتها إلى مختلف مداخل الموضوع الذي يتناوله اللقاء بالنقاش انطلاقا من تعريف المقصود بالاعاقات الذهنية الخفيفة، ثم مؤشرات هذه الاعاقات وتمظهراتها ثم من يقوم بالتشخيص وكيف يتم ذلك، ودور الأسرة في هذه العملية إلى جانب المتخصص الطبي والمدرسين.
أشارت المتدخلة في بداية مداخلتها إلى أن المجتمع ككل معني بهذه الإعاقات وليس فقط المتخصصين، ولابد من توفر الجميع على قدر أدنى من المعرفة بمؤشرات وتمظهرات هذه الإعاقات، والأهم كيف سنتعامل مع الأشخاص الذين يعانون من هذه الاعاقات وإدماجهم داخل المجتمع.
تحدثت الأخصائية “خديجة الكوش” في معرض مداخلتها عن المقصود بالمفهوم، والذي يشير إلى ضعف في الوظائف الذهنية للطفل، وهو الضعف الذي يؤدي إلى صعوبة في الإدراك، ويحيل ما بين الشخص وبين محيطه كما ينبغي.
تطرقت المتدخلة بتفصيل إلى المؤشرات والتمظهرات، والتي تتجلى في كون هذه الاعاقات غير ظاهرة بشكل واضح في الطفولة المبكرة، ولا تظهر إلا في مرحلة التمدرس، ومجتمعيا كان ينظر إليها بكونها تأخر في النطق أو المشي مثلا، وتسمى إعاقات ذهنية خفيفة لأنها لا تكون ظاهرة ولا يأخذها المجتمع على محمل الجد.
ختمت المتدخلة مداخلتها بتقديم نصائح وتوجيهات أهمها يتعلق أساسا بمساندة الأم التي تتحمل العبء الأكبر فيما يتعلق بهذه الإعاقات، فعندما تجد الأم السند من طرف الأقربين إليها وخاصة الزوج والأسرة الصغيرة، يساعدها هذا الأمر على تجاوز المشكلات الناتجة عن الموضوع بسهولة.
عرف اللقاء تفاعلات من طرف المتتبعات والمتتبعين وتجاوبا كبيرا من طرف المتدخلة شرحا وتوضيحا، ما أكسب اللقاء غنى في المعارف المقدمة، وتأكيدا على الحاجة إلى مثل هذه اللقاءات من أجل تحقيق يقظة مجتمعية تساعد على تجاوز الإشكالات التي تطرحها هذه الإعاقات داخل المجتمع وتغير من النظرة إليها باعتبارها إعاقات قابلة للتقويم وإدماج أصحابها ضمن سيرورة التعلم العادية.
Post Views: 1٬167