في إطار سعيها لتعزيز الوعي الرقمي في صفوف المتعلمات والمتعلمين بالمؤسسات التعليمية، نظمت “جمعية نظرة للثقافة والإعلام” ورشة بعنوان: “التربية الرقمية والاستخدام الآمن للأنترنيت”، أطرتها الباحثة في القانون الخاص وعضو الجمعية “زينب مقبول”، وذلك يوم الجمعة 21 فبراير 2025، بالثانوية التأهيلية “عبدالخالق الطريس” التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعمالة عين الشق.
انطلقت أشغال الورشة على الساعة العاشرة والنصف صباحا بحضور تلميذات وتلاميذ المؤسسة.
نحو وعي رقمي مسؤول
تأتي هذه الورشة ضمن مشروع “مدارس مواطنة وانخراط بناء” الذي تنفذه “جمعية نظرة للثقافة والإعلام” داخل المؤسسات التعليمية، إدراكا منها للأهمية المتزايدة للتربية الرقمية في العصر الحالي، حيث أصبح التفاعل مع الإنترنت جزءا أساسيا من حياة الأفراد، خاصة فئة اليافعين والشباب؛ فبالتوازي مع الفرص التي توفرها التكنولوجيا، تتزايد المخاطر المرتبطة بسوء استخدامها، مما يفرض ضرورة تحسيس التلميذات والتلاميذ وتوعيتهم بسبل الحماية الرقمية.
أهداف الورشة
سعت هذه الورشة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التربوية والتوعوية، من أبرزها:
- تعزيز الوعي بمخاطر الإنترنت: خاصة فيما يتعلق بالجرائم الإلكترونية والممارسات الخطرة.
- تعليم الأسس السليمة للاستخدام الآمن والمسؤول للأنترنت: بما يشمل احترام القوانين والقيم الرقمية.
- تقديم نصائح حول حماية المعلومات الشخصية: من خلال تأمين الحسابات وتجنب الاختراقات.
محاور الورشة
تمحورت ورشة الباحثة “زينب مقبول” حول ثلاث نقاط أساسية:
- قواعد السلوك الرقمي: تطرقت إلى أهمية “الآداب الرقمية” في التفاعل عبر الإنترنت، كاحترام الآخرين، تجنب نشر الأخبار الزائفة، والتفكير النقدي قبل مشاركة أي محتوى؛
- حماية المعلومات الشخصية وأمن الحسابات: قدمت إرشادات حول كيفية “إنشاء كلمات مرور قوية”، وتفعيل “إعدادات الخصوصية” على مختلف المنصات الرقمية، بالإضافة إلى “الوقاية من عمليات الاحتيال الإلكتروني”؛
- التنمر الإلكتروني وكيفية التصدي له: ناقشت ظاهرة “التنمر عبر الإنترنت”، وأثرها النفسي والاجتماعي على الضحايا، مع اقتراح حلول لمواجهتها، سواء على المستوى الشخصي أو القانوني.
تفاعل إيجابي ودعوات لمزيد من الأنشطة
شهدت الورشة تفاعلا كبيرا من طرف التلاميذ الذين طرحوا أسئلة حول “كيفية التصرف في حالة التعرض للابتزاز الإلكتروني”، و”الطرق الفعالة لحماية بياناتهم على شبكات التواصل الاجتماعي”، كما عبر بعض المشاركين عن رغبتهم في تنظيم المزيد من الورشات حول مواضيع ذات صلة، مثل “التأثيرات النفسية للإدمان على الإنترنت” و”الأمان السيبراني”.
في ختام الورشة، أكدت الباحثة “زينب مقبول” على أهمية التزام التلميذات والتلاميذ “بالممارسات الرقمية الآمنة”، كما شددت على ضرورة “نقل الوعي المكتسب إلى محيطهم الاجتماعي”، بما يساهم في بناء “مجتمع رقمي أكثر أمانا ومسؤولية”.
Post Views: 609